أعلان الهيدر

الخميس، 25 فبراير 2016

الرئيسية ابل و حماية بيانات المستخدمين من المخابرات الامريكية

ابل و حماية بيانات المستخدمين من المخابرات الامريكية


 تعد أجهزة أبل هي أكثر الأجهزة الذكية تشفيراً و لذلك يُفضلها دوماً هؤلاء الباحثون عن الحماية و الأمان و الحفاظ على خصوصياتهم و معلوماتهم الشخصية .

ففي شهر أكتوبر الماضي قال ممثل شركة أبل أمام القاضي جيمس أورنشتاين إنه لا يمكن فك تشفير أجهزة أبل ، حيث أن الأخيرة ملتزمة بحماية خصوصية المستخدم مهما كان الثمن ، جاء هذا التصريح عندما طلبت وزارة العدل الأمريكية من شركة أبل فك شفرة إحدى هواتفها القديمة الذي يعود لأحد الأشخاص المطلوبين للعدالة ، و قد رفضت أبل الرضوخ لهذا الطلب و قالت الشركة في بيان لها ” إجبار أبل على انتزاع البيانات في هذه القضية ، في ظل غياب سلطة قانونية واضحة للقيام بهذا ، قد يهدد الثقة بين أبل و عملائها ، و يشوه العلامة التجارية لأبل “.
  
و قد أدى ذلك لدخول أبل في معارك مع الحكومات و أجهزة الإستخبارات التي تطالب الشركة بتخفيف تشفير هواتفها حتى يتحقق التوازن بين خصوصية الفرد و متطلبات الأمن القومي على حد قول الأجهزة الأمنية .

حتى الآن ما تزال أبل صامدة أمام تهديدات المنع و ما تزال تقاوم الطلبات الكثيرة من الحكومات لطلب معلومات المستخدمين ، و ترى أبل أن عملائها هم الأكثر ولاء نظراً لما تقدمه لهم من متطلبات خاصة في التصميم و جودة التصنيع و قوة التشفير و الحماية لا تقدمه أي شركة أخري .


خطاب تيم كوك


كتب الرئيس التنفيذي لشركة آبل " تيم كوك " ، خطابًا مفتوحًا إلى المستهلكين نُشر في موقع الشركة ، و لاقى قبولًا واسعًا في مواقع الإعلام الاجتماعي و وصل الأمر إلى تنظيم تظاهرات لتأييد موقف الشركة في مدن مُختلفة . و يُشار إلى موقف كوك الشخصي من حماية الخصوصية ، و هو ما أعلنه مرارًا و وصفها له بالواجب المدني و الحق الإنساني .

و قال كوك في خطابه أن اختراق هاتف واحد سيُضعف أمن جميع هواتف “آيفون”. و تحدث عن أهمية الهواتف الذكية و احتضانها أجزاءً مهمة من المعلومات الشخصية مثل المحادثات الخاصة و الصور و الفيديو و البيانات المالية و الصحية ، لافتًا إلى التزام “آبل” بحماية هذه البيانات .

و اعتبر أن طلب “مكتب التحقيقات الفيدرالي” لا يقتصر على هذه القضية تحديدًا ، بل يعني توفير “باب خلفي” للوصول إلى أجهزة الشركة لا يُمكن التحكم في كيفية استخدامه ، الأمر الذي يُقوض التطورات الأمنية التي وفرتها الشركة على مدار سنوات لحماية مستخدميها ، و منهم عشرات الملايين من الأمريكيين ، من الهجمات الإلكترونية .

و رأى أن الطلب الحكومي يتناقض مع أسس الأمن الرقمي ، لافتًا في الوقت نفسه إلى موقف الشركة المُضاد للإرهاب و انطلاقها من الالتزام بقيم الديموقراطية الأمريكية و مساعدتها مُبكرًا في التحقيقات التي تلت الحادث ، و مُقرًا بالنوايا الطيبة لمكتب التحقيقات الفيدرالي .

و قال كوك أن إذعان “آبل” لهذا الطلب غير المسبوق لن يضر سوى بالمواطنين الملتزمين بالقانون الذين يعتمدون على شركات مثل “آبل” لحماية بياناتهم ، بينما سيُواصل المجرمين توظيف أدوات التشفير . و وصف الآثار المُترتبة على طلب الحكومة الأمريكية بالمُرعبة ، و قد تقود لاحقًا إلى طلب الحكومة توسيع الاختراق ليشمل الرسائل و البيانات الصحية و المالية و الموقع الجغرافي .

و فند كوك دفاع “مكتب التحقيقات الفيدرالي” عن طلبه باعتبار أنه يقتصر على هاتف واحد و قضية مُحددة ، و قال أنه بمجرد توافر الأداة المطلوبة ، سيُصير من المُمكن استخدامها مرارًا و تكرارًا في أي عدد من الأجهزة ، و شبهها بالمفتاح الرئيسي في العالم الحقيقي الذي يفتح مئات الآلاف من الأقفال .

 تعتبر إشتباكات أبل و الحكومة الأمريكية حول التشفير ليست جديدة ففي سبتمبر الماضي رفضت أبل الرضوخ لطلب من إحدى محاكم مدينة نيويورك لتسليم مراسلات بالبريد الإلكتروني تمت بين جهازي آيفون .

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

يتم التشغيل بواسطة Blogger.