تقوم منصة التواصل الإجتماعي الشهيرة " facebook " بغلق أكثر من مليون حساب يومياً ، و ذلك من ضمن جهودها لإبقاءها خالية من أي نوع من أنواع الحسابات غير المرغوب فيها و إنهاء عمليات الاحتيال و إيقاف نشر خطابات الكراهية و المواد الإباحية ، إلا أن هذا العدد الهائل من التفاعلات التي تتم بين مستخدميها البالغ عددهم أكثر من 2 مليار مستخدم يعني أنها لا تستطيع التقاط جميع الجهات الفاعلة في مجال التهديد ، و ذلك بحسب ما ذكر " Alex Stamos " كبير مسؤولي الأمن لدي " facebook " في حديث له يوم الأربعاء الموافق 23 من أغسطس في مناسبة أُقيمت في سان فرانسيسكو .
و قد أضاف " Alex " أن المنصة تعمل أحياناً على إزالة المنشورات النصية و مقاطع الفيديو التي يظهر لاحقاً أنها لا تخترق قواعد مجتمع " facebook " و أن تعامل المنصة مع الملايين و الملايين من التفاعلات قد يمنعها أحياناً من فرض قواعدها بشكل صحيح و يعرضها للحصول على إيجابيات كاذبة ، حيث ألقى المسؤول الأمني باللوم على التحديات التقنية البحتة في تطبيق قواعد الشركة للسلوك المثير للتهديد و غير الآمن الذي يجد طريقة في بعض الأحيان إلى المنصة ، بدلاً من لوم القواعد نفسها .
و كانت المنصة قد واجهت العديد من الانتقادات حول ما يتعلق بقواعدها لإزالة المحتوى و اتهمت أن تلك القواعد تعسفية جداً و تجعل من الصعوبة بمكان معرفة أنواع النشاطات المسموحة و الممنوعة ، و وجه قادة سياسيون في أوروبا هذا العام اتهامات للمنصة حول سماحها للارهابيين باستعمالها للتجنيد و التخطيط للهجمات ، و طالبتها لجنة مجلس الشيوخ الأميركي العام الماضي بتوضيح و شرح سياساتها لإزالة المنشورات الإخبارية الوهمية .
و قد أوضح " Alex " عندما تقوم بتسليط الضوء بشكل واضح على الخطاب الذي يحض على الكراهية ، و تعمل بشكل متواصل على محاربته ، فإنك ستحصل على المزيد من الإيجابيات الخاطئة ، و قد تحصل أخطاء تؤدي إلى الوصول إلى الأشخاص الذين يتحدثون عن ذلك فقط بدلاً من الوصول إلى الأشخاص الذين يعملون على الترويج له .
كما تحدثت " Eva Galberen " مديرة الأمن السيبراني في مؤسسة " Electronic Frontier Foundation " ، و التي تدعو إلى حرية التعبير عبر الإنترنت من خلال حلقة النقاش ، قائلة إن إزالة الحسابات و بعض المحتوى على الموقع ليست محايدة ، و إن ( عمل فريق " facebook " ليس شفافياً ، و عدم تطبيق القواعد في جميع المجالات يعكس التحيز ) .
و في هذا الإطار أكد " Alex Stamos " أن المنصة تضطر إلى العمل ضمن قوانين أكثر من 100 دولة ، و التي تستعمل بعضها ( قوانين الكلام ) لقمع المعارضة السياسية ، مضيفاً أن ( تعريف خطاب الكراهية في بعض البلدان يمثل إشكالية ) ، و أن التعامل مع المحتوى و حرية التعبير هو قضية رئيسية بالنسبة لـ" facebook " جنباً إلى جنب مع انتشار الأخبار الوهمية .
إقرأ إحدى مقالاتنا عن الأخبار الوهمية التي قمنا بالرد عليها | بعد انتشار بيان نشر المعلومات و الرسائل و الصور الخاصة للمستخدمين بموقع " facebook " .. الآن نوضح الحقيقة التي ستغلق باب الحديث عنه .
و كان الرئيس التنفيذي للشركة و مؤسسها " Mark Zuckerberg " قد أعلن أن " facebook " ستوظف 3 آلاف شخص إضافي هذا العام لمراقبة و إزالة المحتوى المسئ مثل الكلام الذي يحض على بث الكراهية و مقاطع الفيديو المباشر التي تصور أحداث عنف مثل عمليات القتل أو الانتحار و ما إلى ذلك .
و بحسب " Alex Stamos " فإن جهود الشركة مستمرة في هذا الاتجاه ، و إنها توسع بشكل كبير فريقها لتتبع الجهات الفاعلة و الذي بلغ عدد أفراده 4500 شخص حول العالم .

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق